السيد محمد صادق الروحاني

368

زبدة الأصول

موافقة الكتاب من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى ، لا من مميزات الحجة عن اللا حجة ، فجعل موافقة الكتاب من تلكم بنفسه دليل حجية المخالف . 3 - انه لولا ذلك لزم الغاء الخبر بالمرة ، ضرورة انه لا خبر الا ويخالفه عموم الكتاب ، فأدلة حجية الخبر تدل على جواز تخصيص الكتاب به . واما ما استدل به صاحب التقريرات والمحقق الخراساني ، قال في الكفاية لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة عليهم السلام ، فيرد عليه : ان المتيقن من ذلك في زمن الأئمة ، هو ما لو كان الخبر قطعي السند ، فإنه لا ريب في حصول القطع بالصدور كثيرا ، مع قلة الواسطة وكون الواسطة مورد الوثوق والاطمينان . واستدل لعدم الجواز بوجوه . أحدها : ان الكتاب قطعي السند ، والخبر ظني السند ، فكيف يرفع اليد عن القطعي بالظني . ويرد عليه ما مر من : ان القطعي انما هو سند الكتاب وصدور ألفاظه الخاصة عن الشارع الأقدس ، والخبر لا ينافي ذلك ، واما دلالته على العموم أو الاطلاق فهي ليست قطعية ، لاحتمال عدم ارادته تعالى العموم أو الاطلاق من العمومات والمطلقات ، وانما يكون حجية أصالة الظهور فيها ببناء العقلاء ، وبديهي ان بنائهم عليها انما هو ما لم يقم على خلافها قرينة والا فلا بناء منهم على العمل بها ، والفرض ان خبر الواحد بعدم قيام الدليل على حجيته يصلح قرينة على الخلاف ، وعلى الجملة ان طرف معارضة الخبر هو دلالة الكتاب وهي غير قطعية . ثانيها : ما ذكره المحقق ( ره ) المائل إلى التوقف وهو انه ، لا دليل على حجية الخبر غير الاجماع والمتيقن منه ما لم يكن الخبر على خلاف عموم الكتاب أو اطلاقه . ويرده ما سيأتي من أن مدرك حجية الخبر هو ، السيرة العقلائية ، والآيات ، والاخبار كما سيأتي . ثالثها : ما عن الشيخ في العدة وهو الأخبار الدالة على المنع عن العمل بما خالف